هل تساءلت يومًا عن سبب وجود شبكتين تحملان نفس اسم Wi-Fi؟ سواء كان هذا هو السبب، أو كنت على وشك شراء جهاز توجيه جديد ولا تعرف أي طراز تختار أو أي الميزات تستخدم، فمن الضروري معرفة وظيفة كل نطاق بدقة.
يعمل نطاقا 2.4 جيجاهرتز و5 جيجاهرتز بنطاقات إشارة وسرعات نقل بيانات مختلفة. إذا كنت ترغب في تبديد أي شكوك لديك، فلا تقلق، لأنك ستتعلم هنا كل ما تحتاج معرفته لتحديد متى تستخدم كل نطاق.
- ما الفرق بين استخدام تردد 2.4 جيجاهرتز وتردد 5 جيجاهرتز؟
استخدام أي من النطاقين بشكل عشوائي خطأ، إذ قد يحد ذلك من سرعة الإشارة ومدى التغطية. كما أن التداخل، والانقطاعات المفاجئة، وبطء الإنترنت، أو عدم قدرة الأجهزة على الاتصال، كلها أمور ستؤثر عليك.
حسنًا، لنبدأ بتردد 2.4 جيجاهرتز، الذي يُعتبر التردد "الأكثر شمولًا" نظرًا لتوافقه مع جميع الأجهزة الذكية تقريبًا. يتميز هذا التردد بنطاق تغطية أوسع (يتراوح بين 48 و90 مترًا) وقدرة إشارته على اختراق الجدران بسهولة.
مع ذلك، يُعدّ هذا التردد الأضعف، إذ تبلغ سرعته حوالي ثلاثة أضعاف سرعة تردد 5 جيجاهرتز، حيث تصل سرعته القصوى إلى 450 ميجابت في الثانية وعرض نطاقه الترددي إلى حوالي 20 ميجاهرتز.
على الرغم من ميزتها في تغطية نطاق أوسع، إلا أنها عرضة للتداخل من العوائق كالأجهزة المنزلية وغيرها، كما أنها تشهد ازدحامًا كبيرًا بين الأجهزة.
أما نطاق 5 جيجاهرتز، فهو الأكثر تطورًا وقوة، لكن تغطيته أقل، ويصعب اختراقه للجدران. يدعم هذا النطاق سرعة تصل إلى 1.3 جيجابت في الثانية، وعرض نطاق ترددي 80/160 ميجاهرتز، وهو أقل عرضة للازدحام بفضل قنواته الـ 25 غير المتداخلة.
مع أن هذا لا يعني أنه محصن تمامًا ضد التداخل، إلا أنه أقل تأثرًا بتداخل الترددات الصادرة عن الأجهزة الأخرى. باختصار، هو خيار عالي الجودة مُركز في منطقة محددة.
إذن، أي نطاق ترددي يجب أن تختار لمنزلك؟ يُنصح باستخدام نطاق 2.4 جيجاهرتز للمهام الأساسية والأجهزة الأقل أهمية، مما يجعله خيارًا جيدًا لتغطية أجزاء مختلفة من المنزل ضمن حدود معينة.
يُنصح باختيار نطاق 5 جيجاهرتز للأجهزة المنزلية الأساسية، مثل أجهزة الألعاب، وأجهزة الكمبيوتر، والهواتف الذكية، وغيرها. تتطلب أنشطة مثل بث محتوى بدقة 4K أو ممارسة الألعاب عبر الإنترنت هذا المستوى من الاستقرار عندما يتعذر الاستفادة من مزايا كابل الإيثرنت.
لحسن الحظ، تدعم معظم أجهزة التوجيه الحديثة تقنية Dual SSID، أي أنها تدعم نطاقي التردد. بهذه الطريقة، يمكنك إنشاء شبكتين باستخدام جهاز توجيه واحد: إحداهما مخصصة لنطاق 2.4 جيجاهرتز والأخرى لنطاق 5 جيجاهرتز.
- الأمر لا يقتصر على الإشارة فقط: بل يشمل عوامل أخرى تؤثر على إشارة الواي فاي واستقرارهاإذا واجهت مشاكل أو كنت قلقًا من عدم عمل النظام كما هو متوقع، فعليك الانتباه إلى العوامل الأخرى التي تؤثر على التجربة. أولًا، هناك المواد العاكسة في المنطقة المحيطة، مثل الماء والمعادن والزجاج والمرايا.
تعمل هذه المواد على صد الإشارات إلى مناطق مختلفة، مما يمنع توزيعها بشكل صحيح. ويحدث الأمر نفسه عند وجود كثافة عالية من الجدران الخرسانية أو الطوبية.
يُعدّ الموقع عاملاً حاسماً، إذ يجب أن يكون جهاز التوجيه على ارتفاع حوالي 1.5 متر، في مكانٍ خالٍ من العوائق في المنزل. كما يُؤثّر تجنّب وجود أجهزة مثل أفران الميكروويف أو الأجهزة اللاسلكية على الأداء.
وأخيرًا، وبنفس القدر من الأهمية، يُعدّ ازدحام القناة والحد الأقصى للأجهزة المتصلة بالشبكة نفسها عاملاً مهماً. فعندما يتجاوز عدد الأجهزة قدرة الشبكة على استيعابها، سيتعطّل الجهاز حتمًا، لا سيما إذا لم تكن الهوائيات موضوعة بشكل صحيح (هوائي رأسي وآخر أفقي).
من بين هذه الخيارات، تقنية 6 جيجاهرتز (بسرعة تصل إلى 9.6 جيجابت في الثانية)، وهي تتفوق على جميع التقنيات المذكورة سابقًا، ولكنها بدأت بالظهور مؤخرًا في السوق في طرازات تدعم Wi-Fi 6 وWi-Fi 6E (بسرعة 2.4 جيجابت في الثانية نظريًا). إذا كانت ميزانيتك تسمح بذلك، فإن اقتناء جهاز توجيه بهذه الإمكانية فكرة جيدة.



