-->

روسيا تلقي القبض على مراهق بتهمة الاستماع إلى أغنية محظورة باستخدام شبكة افتراضية خاصة (VPN)

 

بلغت حرب الحكومة الروسية المستمرة ضد الخصوصية الرقمية منعطفاً جديداً مقلقاً. يواجه شاب يبلغ من العمر 19 عاماً، من سكان مدينة كورغان، حالياً اتهامات إدارية بزعم استخدامه شبكة افتراضية خاصة (VPN) للبحث عن مقطع موسيقي محظور والاستماع إليه عبر الإنترنت.
بحسب تقارير من صحيفتي "نوفايا غازيتا أوروبا" و"موسكو تايمز"، يُحاكم الشاب بموجب المادة 13.53 من قانون المخالفات الإدارية في البلاد. وتُجرّم هذه المادة تحديداً البحث على الإنترنت عن "مواد متطرفة عن علم".
أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة الداخلية رسمياً أن المراهق "بحث على الإنترنت عن مقطع صوتي مصنف كمتطرف ومحظور في روسيا، واستمع إليه".
ولتجاوز الرقابة الصارمة التي تفرضها الدولة على الإنترنت، استخدم المراهق، بحسب التقارير، ما وصفته سلطات إنفاذ القانون المحلية بأنه "برنامج خاص يتيح الوصول إلى مصادر المعلومات المحظورة". وهذا تلميح مبطن إلى أدوات الالتفاف على الرقابة، مثل أفضل خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) المتوفرة في السوق، والتي تشفر بيانات المستخدمين وتخفي عناوين IP لفتح المحتوى المحظور.
ونتيجة لهذه الاتهامات، يواجه الشاب الآن غرامة تتراوح بين 3000 و 5000 روبل.
تُسلّط هذه الحادثة الأخيرة الضوء على الطبيعة العدوانية لحملة مكافحة استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) المستمرة في جميع أنحاء روسيا. وقد أدّى تطبيق المادة 13.53، التي فرضت عقوبات على المواطنين الذين يسعون إلى الوصول إلى مواد محظورة باستخدام خدمات VPN اعتبارًا من 1 سبتمبر 2025، إلى خلق ثقافة الخوف بين مستخدمي الإنترنت.
ليس مراهق كورغان أول ضحية لهذا التشريع. فقد وُجّهت التهمة الأولى بموجب هذه المادة سابقًا إلى عامل طبي يبلغ من العمر 20 عامًا من كامينسك-أورالسكي. وادّعى محاميه أنه عثر بالصدفة على مواد تتعلق بجماعات عسكرية صنّفتها الحكومة الروسية على أنها متطرفة، وقام بحذف المحتوى فورًا.
رداً على اعتقال المراهق من كورغان، أصدرت الشرطة المحلية تحذيراً عاماً، حثت فيه سكان المنطقة على عدم البحث عن "المعلومات المحظورة" أو نشرها عبر الإنترنت، ونصحتهم بعدم الانضمام إلى "الجمعيات والحركات غير الرسمية ذات الطبيعة غير القانونية".
لا تزال آلية القبض على المراهق مصدر قلق للمدافعين عن الخصوصية الرقمية. وقد صرّحت وزارة الداخلية بأن الجريمة المزعومة اكتُشفت "خلال عمليات تحقيقية قام بها ضباط مركز مكافحة التطرف التابع لوزارة الداخلية الإقليمية". ولا يزال من غير الواضح كيف تمكنت السلطات من اعتراض استفساراته على الإنترنت أثناء استخدامه لشبكة افتراضية خاصة (VPN).
أحدث أقدم